الشيخ الصدوق

180

من لا يحضره الفقيه

لم أشارطه ، قال : أرأيت إن لم تقرأه أكان يهدى لك ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تقبله " ( 1 ) 3677 - وروي عن عيسى بن شقفي ( 2 ) وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر قال : " فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر وقد حججت ومن الله عز وجل علي بلقائك وقد تبت إلى الله فهل لي في شئ منه مخرج ؟ فقال : نعم حل ولا تعقد " ( 3 ) 3678 - وقال الصادق عليه السلام : " من مر ببساتين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها ولا يحمل معه منها شيئا " ( 4 ) .

--> ( 1 ) حمله الشيخ على الكراهة ، وروى في الاستبصار ج 3 ص 66 مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المعلم لا يعلم بالاجر ويقبل الهدية إذا أهدى إليه " . ( 2 ) في بعض النسخ " عيسى بن سيفي " وفى بعضها " عيسى بن سقفي " وفى الكافي نسخة " عيسى بن شقفى " وعلى كل مهمل مجهول الحال لكن لا يضر جهالته لأنه ليس بر أو للحديث ، إنما يروى عنه رجل آخر ، ففي الكافي عن القمي ، عن أبيه قال : حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : " دخل عيسى بن سقفي على أبى عبد الله عليه السلام - وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له : جعلت فداك أنا رجل الخ " . ( 3 ) ظاهره جواز السحر لدفع السحر ، وحمل على ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر وأمثالهما . ( 4 ) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 569 في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول الله ( ص ) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة ، قال : وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة " وروى عن أبي الربيع الشامي مثله الا أنه قال : " ولا يفسد ولا يحمل " والنهى عن الافساد والحمل ليسا بقيدين لحلية المأكول بل توجه النهى بهما مستقلا كما هو الظاهر ، وفى الجواز وعدمه اختلاف بين الفقهاء قال الشهيد ( ره ) في الدروس " اختلفت في الاكل من الثمرة الممرور بها فجوزه الأكثر ، ونقل في الخلاف فيه الاجماع ، ولا يجوز له الحمل ولا الافساد ولا القصد " - انتهى ، ومع نهى مالكه قيل : حرام مطلقا ، وفيه نظر . والرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة فلو سقطت على الأرض فالظاهر التحريم لخروجه عن مورد النص ، والذي يستفاد من الاخبار أنه حق ثابت من قبل الشارع للمار نظير الزكاة والخمس المتعلقين بالأموال من دون مدخلية لاذن المالك ورضاه كالوضوء من النهر الكبير والصلاة في الأراضي المتسعة ، ولا مجال للتمسك للحرمة بقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه ، روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 143 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر أفيجوز له أن يأكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة أو من غير ضرورة ؟ قال : لا بأس " . وعن محمد بن مروان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أمر بالثمرة فآكل منها ؟ قال كل ولا تحمل ، قلت جعلت فداك ان التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم " .